ابن الأثير
518
الكامل في التاريخ
وأدراعه وسلاحه وماله ، فخرج ونزل على سعد بن الضباب الإياديّ سيّد قومه ، فأجاره ، ومدحه امرؤ القيس « 1 » ثمّ تحوّل عنه ونزل على المعلّى بن تيم « 2 » الطائيّ فأقام عنده واتخذ إبلا هناك ، فعدا قوم من جديلة يقال لهم بنو زيد عليها فأخذوها ، فأعطاه بنو نبهان معزّى يحلبها فقال : إذا ما لم يكن إبل فمعزى * كأنّ قرون جلّتها العصيّ « 3 » الأبيات . ثم رحل عنهم ونزل بعامر بن جوين ، فأراد أن يغلب امرأ القيس على ماله وأهله ، فعلم امرؤ القيس بذلك فانتقل إلى رجل من بني ثعل يقال له حارثة بن مرّ فاستجاره ، فأجاره . فوقعت بين عامر بن جوين والثعليّ حرب ، وكانت أمور كبيرة ، فلمّا رأى امرؤ القيس أنّ الحرب قد وقعت بين طيِّئ بسببه خرج من عندهم فقصد السموأل بن عاديا اليهوديّ ، فأكرمه وأنزله ، فأقام عنده امرؤ القيس ما شاء اللَّه ثمّ طلب منه أن يكتب له إلى الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ليوصله إلى قيصر ، ففعل ذلك ، وسار إلى الحارث وأودع أهله وأدراعه عند السموأل ، فلمّا وصل إلى قيصر أكرمه . فبلغ ذلك بني أسد فأرسلوا رجلا منهم يقال له الطّمّاح ، كان امرؤ القيس قتل أخا له ، فوصل الأسديّ ، وقد سيّر قيصر مع امرئ القيس جيشا كثيفا فيهم جماعة من أبناء الملوك . فلمّا سار امرؤ القيس ، قال الطمّاح لقيصر : إنّ امرأ القيس غويّ عاهر « 4 » ، وقد ذكر أنّه كان يراسل ابنتك ويواصلها وقال فيها أشعارا أشهرها بها في العرب ، فبعث إليه قيصر بحلّة وشي منسوجة بالذهب ، مسمومة ، وكتب إليه : إني أرسلت إليك بحلّتي
--> ( 1 ) . S ; ceteri om ( 2 ) . تميم . codd ( 3 ) . جلتها عصى . B . etS ؛ حلبها عصى . A ( 4 ) . فاجر . B . etR